علي أصغر مرواريد
179
الينابيع الفقهية
كتاب المساقاة مسألة 1 : المساقاة جائزة وبه قال في الصحابة أبو بكر ، وعمر . وفي التابعين سعيد بن المسيب ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وفي الفقهاء مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأحمد ، وإسحاق . وانفرد أبو حنيفة بأن المساقاة لا تجوز ، قياسا على المخابرة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . وروى أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع . وروى محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن أبيه ، قال : ساقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهود خيبر على تلك الأموال ، وذلك بالشطر ، وسهامهم معلومة ، قال : إذا شئنا أخرجناكم . وروى ميمون بن مهران عن مقسم ، عن ابن عباس قال : افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر واشترط عليهم أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء . فقال أهل خيبر : نحن أعلم بالأرض منكم ، فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة ولنا النصف من ذلك ، فزعم أنه أعطاهم على ذلك ، فلما كان حين يصرم